السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

54

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الثاني : تصحّ إقامة الصبيّ إن كان مميّزاً عاقلًا ، وهو رأي آخر للحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة « 1 » ، وكذا الإماميّة بناءً على مشروعيّة عبادة الصبيّ ، وأمّا بناءً على عدم مشروعيّة عبادته فإن الاجتزاء بإقامة الصبيّ يكون مشكلًا « 2 » . الثالث : الكراهة إذا كان الصبيّ مميّزاً ، وهو رأي الحنفيّة « 3 » . 4 - الذكورة : اتّفق الفقهاء على اعتبار الذكوريّة في أذان الإعلام وفي الأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم « 4 » . وأمّا في الاجتزاء بأذان المرأة وإقامتها في الرجال المحارم أو جماعة النساء فهناك اتجاهات بين الفقهاء : الأوّل : الإباحة والإجزاء إذا كانت منفردة أو في جماعة النساء ، وهو قول الإماميّة « 5 » ، وهي رواية عن أحمد « 6 » . الثاني : الكراهة ، وهو قول الحنفيّة « 7 » . الثالث : الاستحباب ، وهو إذا كانت منفردة أو في جماعة النساء ، وهو قول المالكيّة « 8 » ، والشافعيّة « 9 » ، وهي رواية عند الحنابلة « 10 » . الرابع : الاجتزاء بأذان المرأة للرجال المحارم ، أفتى به جماعة من فقهاء الإماميّة « 11 » . 5 - حكم اشتراط الطهارة في المؤذّن والمقيم : اتفق الفقهاء على عدم اشتراط الطهارة في المؤذّن ، وذهب أغلبهم إلى استحبابها في المؤذّن من الحدث الأصغر والأكبر ، ويجوز أذان المحدث باتفاق الفقهاء ، مع القول بالكراهة بالنسبة للحدث

--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 263 . مواهب الجليل 1 : 435 . المجموع 3 : 100 . المغني 1 : 429 . ( 2 ) مستمسك العروة 5 : 584 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 263 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 53 - 54 . مستمسك العروة 5 : 585 - 586 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 64 . مستمسك العروة 5 : 585 - 586 . ( 6 ) المغني 1 : 422 ، ط الرياض . ( 7 ) تبيين الحقائق 1 : 94 . الفتاوى الهندية 1 : 54 . ( 8 ) حاشية الدسوقي 1 : 200 ، ط دار الفكر . مواهب الجليل 1 : 463 . ( 9 ) المهذب 1 : 64 . ( 10 ) المغني 1 : 422 . ( 11 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 53 - 54 .